مات شهيدا في خيمة رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم في معركة بدر وغيرها ، كما يفهم ذلك من الحديث الأخير بوضوح .
وتدخل في إطار الاستدلال على تكاليف الانتظار الجهادية الروايات التي نصت بصراحة على وجوب الاستعداد النفسي للقتال بين يدي المهدي عليه السّلام إذا ظهر ، ومن الطبيعي أن يتطلب هذا العزم الجهادي والنفسي إلى تدريب وإعداد عملي قبل ظهوره . كالرواية التي تقول :
إن القائل منكم إذا قال : إن أدركت قائم آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم نصرته كالمقارع معه بسيفه « 1 » .
وفي دعاء العهد يقول الداعي :
اللهم إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتما مقضيا ، فأخرجني من قبري مؤتزرا كفني ، شاهرا سيفي ، مجردا قناتي ، ملبيا دعوة الداعي في الحاضر والبادي « 2 » . . .
إن من يتمنى نصرة إمامه المنتظر عليه السّلام من دون استعداد نفسي وإعداد جسدي للقتال بين يديه كمن ينظم قصيدة خيالية من الشعر في الحرب والقتال لا واقع لها في حياته .
وإن الذي يطلب من اللّه تعالى في دعائه إن حال بينه وبين ظهور إمامه الموت - الذي لا بد منه - أن يخرج شاهرا سلاحه ، مقاتلا بين يديه ، فإذا كان لم يحسن منازلة الأعداء بسيفه ، ولا مقارعتهم بسلاحه ، فما فائدة دعائه هذا ؟ !
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 126 / 16 .
( 2 ) مفاتيح الجنان ، دعاء العهد : 613 .