تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه بالسيف ، أولئك المخلصون حقا ، وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين اللّه سرا وجهرا . وقال عليه السّلام : انتظار الفرج من أعظم الفرج « 1 » .
وعن أبن فضال عن ثعلبة بن ميمون قال : أعرف أمامك فأنك إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الأمر أو تأخر ومن عرف إمامه ، ثم مات قبل أن يرى هذا الأمر ، كان له من الأجر كمن كان مع القائم في فسطاطه « 2 » .
والأحاديث بهذا الصدد كثيرة لا مجال لذكرها كلها هنا لضيق الوقت ، ومنها حديث أبي بصير السابق الذي استشهدنا به في تكاليف الانتظار الإيمانية حيث جاء فيه : ألا أخبركم بما لا يقبل اللّه عز وجل من العباد عملا إلا به - إلى أن قال : والولاية لنا والبراءة من أعدائنا « 3 » .
تكاليف الانتظار الجهادية
أما التكليف الجهادي للانتظار ، فيمكن أن نستدل عليه بالأحاديث التي نصت على وجوب الاستعداد عسكريا لظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، كالأحاديث التالية :
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 / 317 .
( 2 ) غيبة الطوسي 459 .
( 3 ) غيبة النعماني 200 / 16 .