بين يدي القائم موت أحمر ، وموت أبيض ، وجراد في حينه ، وجراد في غير حينه كألوان الدم ، فأما الموت الأحمر فالسيف ، وأما الموت الأبيض فالطاعون « 1 » .
وقد فهم هؤلاء من هذه الرواية أن الموت الأحمر الذي يكون بالسيف ، هو من جراء الحرب العالمية التي تستخدم فيها أسلحة الدمار الشامل التي تفتك بالبشرية ، فيكون الموت الأبيض بالطاعون ، من مخلفات هذه الحرب العالمية على المجتمعات البشرية .
الأدلة على خطأ هذا الرأي
وفي هذا الرأي العديد من نقاط الضعف التي تكشف عن عدم أصالته ، ويمكن تسجيل هذه النقاط فيما يلي :
أولا : أنه ينطوي على نزعة مادية خاوية ليس فيها شيء من روحانية المتقين الذين يؤمنون بالغيب ، لأنه يستبعد عنصر التدخل الإلهي لصالح أوليائه ، وحملة رسالته في الدفاع عنهم ، وحمايتهم في ساحة الصراع السياسي والجهادي مع أعدائه ، وكأن أصحاب هذا الرأي لم يقرؤوا قوله تعالى :
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
« 2 » ، وقوله :
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
« 3 » ، وقوله :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 4 » .
إن الإيمان بقوة اللّه تعالى وقدرته ، ووعده بنصر حملة رسالته
هامش
( 1 ) كشف الغمة 3 / 257 .
( 2 ) سورة محمد : 7 .
( 3 ) سورة الحج : 38 .
( 4 ) سورة الأنفال : 17 .