ثمّ قال :
يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
، يعني النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله والوصيّ والقائم ،
يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
( إذا قام )
وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ
، والمنكر من أنكر فضل الإمام وجحده .
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ
أخذ العلم من أهله .
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
، والخبائث قول من خالف .
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
، وهي الذّنوب الّتي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام .
وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
، والأغلال ما كانوا يقولون ممّا لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام ، فلمّا عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم ، والإصر الذّنب وهي الآصار .
ثمّ نسبهم فقال :
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ
( يعني بالإمام )
وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
، يعني الّذين اجتنبوا الجبت والطّاغوت أن يعبدوها ، والجبت والطّاغوت فلان وفلان وفلان ، والعبادة طاعة النّاس لهم ، ثمّ قال : أنيبوا إلى ربّكم وأسلموا له .
ثمّ جزّاهم فقال :
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
، والإمام يبشّرهم بقيام القائم ، وبظهوره ، وبقتل أعدائهم ، وبالنّجاة في الآخرة ، والورود على محمّد - صلّى اللّه على محمّد وآله الصّادقين - على الحوض » * .
ملاحظة : ورد هذا الحديث في تفسير سورة يونس آية 64
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
، ولذا لا داع لذكره هناك .
المصادر
* : الكافي : ج 1 ص 429 ح 83 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن