دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
. يا من قال :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
» .
ثمّ نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدّعاء فقال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول في سجدة الشّكر ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال :
كان يقول :
« يا من لا يزيده إلحاح الملحّين إلّا جودا وكرما ، يا من له خزائن السّماوات والأرض ، يا من له خزائن ما دقّ وجلّ ، لا تمنعك إساءتي من إحسانك إليّ ، إنّي أسألك أن تفعل بي ما أنت أهله ، وأنت أهل الجود والكرم والعفو ، يا ربّاه ، يا اللّه ، افعل بي ما أنت أهله ، فأنت قادر على العقوبة وقد استحققتها ، لا حجّة لي ولا عذر لي عندك ، أبوء إليك بذنوبي كلّها ، وأعترف بها كي تعفو عنّي ، وأنت أعلم بها منّي ، بؤت إليك بكلّ ذنب أذنبته ، وبكلّ خطيئة أخطأتها ، وبكلّ سيّئة عملتها ، يا ربّ اغفر لي وارحم ، وتجاوز عمّا تعلم ، إنّك أنت الأعزّ الأكرم » .
وقام فدخل الطواف ، فقمنا لقيامه ، وعاد من غد في ذلك الوقت ، فقمنا لاستقباله كفعلنا فيما مضى فجلس متوسّطا ونظر يمينا وشمالا فقال : كان عليّ بن الحسين سيّد العابدين عليه السّلام يقول في سجوده في هذا الموضع - وأشار بيده إلى الحجر نحو الميزاب - : « عبيدك بفنائك ، مسكينك ببابك أسألك ما لا يقدر عليه سواك » .