تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
يكلّمك كأنّك تحته ، فقلت بيني وبين نفسي : هذا حجّة اللّه على الخلق وصاحب هذا الأمر الّذي يقتدى به ، وهذا الآخر يعمل بالجور ويقتل أولاد الأنبياء ويسفك الدّماء في الأرض بما لا يحبّ اللّه ، وهو في موكبه وأنت على حمار ، فدخلني من ذلك شكّ حتّى خفت على ديني ونفسي ، قال : فقلت : لو رأيت من كان حولي وبين يديّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي من الملائكة لأحتقرته واحتقرت ما هو فيه ، فقال : الآن سكن قلبي ، ثمّ قال : إلى متى هؤلاء يملكون أو متى الرّاحة منهم ؟ فقلت : أليس تعلم أنّ لكلّ شيء مدّة ؟ قال : بلى ، فقلت : هل ينفعك علمك أنّ هذا الأمر إذا جاء كان أسرع من طرفة العين ؟ إنّك لو تعلم حالهم عند اللّه عزّ وجلّ وكيف هي كنت لهم أشدّ بغضا ، ولو جهدت أو جهد أهل الأرض أن يدخلوهم في أشدّ ممّا هم فيه من الإثم لم يقدروا ، فلا يستفزّنّك الشّيطان ، فإنّ العزّة للّه ولرسوله وللمؤمنين ولكنّ المنافقين لا يعلمون ، ألا تعلم أنّ من انتظر أمرنا وصبر على ما يرى من الأذى والخوف هو غدا في زمرتنا ؟ فإذا رأيت الحقّ قد مات وذهب أهله ، ورأيت الجور قد شمل البلاد ، ورأيت القرآن قد خلق وأحدث فيه ما ليس فيه ووجّه على الأهواء ، ورأيت الدّين قد انكفأ كما ينكفئ الماء ، ورأيت أهل الباطل قد استعملوا على أهل الحقّ ، ورأيت الشّرّ ظاهرا لا ينتهى عنه ويعذر أصحابه ، ورأيت الفسق قد ظهر واكتفى الرّجال