العدل والرخاء في عصر الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف
[ [ 695 ] 1 - « أرى واللّه أنّ معاوية خير لي من هؤلاء ، يزعمون أنّهم لي شيعة . . . ]
[ 695 ] 1 - « أرى واللّه أنّ معاوية خير لي من هؤلاء ، يزعمون أنّهم لي شيعة ، ابتغوا قتلي ، وانتهبوا ثقلي ، وأخذوا مالي ، واللّه لئن آخذ من معاوية عهدا أحقن به دمي وأؤمن به في أهلي ، خير من أن يقتلوني ، فيضيع أهل بيتي وأهلي ، واللّه لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتّى يدفعوني إليه سلما ، واللّه لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير ، أو يمنّ عليّ فيكون سنّة على بني هاشم آخر الدّهر لمعاوية ، لا يزال يمنّ بها وعقبه على الحيّ منّا والميّت .
قال : قلت : تترك ، يا ابن رسول اللّه ، شيعتك كالغنم ليس لها راع ؟ قال :
وما أصنع ، يا أخا جهينة ، إنّي واللّه أعلم بأمر قد أدّى به إليّ ثقاته ، إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لي ذات يوم وقد رآني فرحا : يا حسن ، أتفرح ؟ كيف بك إذا رأيت أباك قتيلا ؟ كيف بك إذا ولي هذا الأمر بنو أميّة ، وأميرها الرّحب البلعوم ، الواسع الإعفجاج ، يأكل ولا يشبع ، يموت وليس له في السّماء ناصر ، ولا في الأرض عاذر ، ثمّ يستولي على غربها وشرقها ، يدين له العباد ويطول ملكه ، يستنّ بسنن أهل البدع والضّلال ، ويميت