شيء اهتزّ على وجه الأرض أيّ شيء هو ؟ فأجابه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : أخبرني عن الثّلاث الأخر ، أخبرني عن محمّد كم له من إمام عدل ؟ وفي أيّ جنّة يكون ؟ ومن ساكنه « مساكنه » معه في جنّته ؟ فقال : يا هارونيّ ، إنّ لمحمّد اثني عشر إمام عدل ، لا يضرّهم خذلان من خذلهم ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم ، وإنّهم في الدّين أرسب « أرسى » من الجبال الرّواسي في الأرض ، ومسكن محمّد في جنّته معه أولئك الاثنا عشر الإمام العدل . فقال : صدقت واللّه الّذي لا إله إلّا هو إنّي لأجدها في كتب أبي هارون ، كتبه بيده ، وإملاء موسى عمّي عليه السّلام » * .
المصادر
* : الكافي : ج 1 ص 529 - 530 ح 5 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن حنان بن السرّاج ، عن داود بن سليمان الكسائي ، عن أبي الطفيل ، قال : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات ، وشهدت عمر حين بويع وعليّ عليه السّلام جالس ناحية ، فأقبل غلام يهوديّ جميل » [ الوجه ] بهيّ ؛ عليه ثياب حسان ، وهو من ولد هارون ، حتّى قام على رأس عمر فقال : « يا أمير المؤمنين ، أنت أعلم هذه الأمّة بكتابهم وأمر نبيّهم ؟ قال : فطأطأ عمر رأسه فقال : إيّاك أعني ، وأعاد عليه القول ، فقال له عمر : لم ذاك ؟ قال : إنّي جئتك مرتادا لنفسي ، شاكّا في ديني ، فقال : دونك هذا الشّابّ ، قال : ومن هذا الشّابّ ؟ قال : هذا عليّ بن أبي طالب ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا أبو الحسن والحسين ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا زوج فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأقبل اليهوديّ على عليّ عليه السّلام ، فقال : أكذاك أنت ؟ قال : نعم ، قال : إنّي أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة ، قال : فتبسّم أمير المؤمنين عليه السّلام من غير تبسّم ، وقال : يا هارونيّ ، ما منعك أن تقول سبعا ؟ قال :