تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
تسمّى الأبلّة موضع أصحاب العشور ، يقتل في ذلك الموضع من أمّتي سبعون ألفا ، شهيدهم يومئذ بمنزلة شهداء بدر . فقال له المنذر : يا أمير المؤمنين ، ومن يقتلهم ، فداك أبي وأمّي ؟ قال : يقتلهم إخوان الجنّ ، وهم أجبل كأنّهم الشّياطين ، سود ألوانهم ، منتنة أرواحهم ، شديد كلبهم ، قليل سلبهم ، طوبى لمن قتلهم ، وطوبى لمن قتلوه ، ينفر لجهادهم في ذلك الزّمان قوم هم أذلّة عند المتكبّرين من أهل ذلك الزّمان ، مجهولون في الأرض ، معروفون في السّماء ، تبكي السّماء عليهم وسكّانها ، والأرض وسكّانها ، ثمّ هملت عيناه بالبكاء ، ثمّ قال : ويحك يا بصرة ، ويلك يا بصرة ، من جيش لا رهج له ولا حسّ . قال له المنذر : يا أمير المؤمنين ، وما الّذي يصيبهم من قبل الغرق ممّا ذكرت ، وما الويح ، وما الويل ؟ فقال : هما بابان ، فالويح باب الرّحمة ، والويل باب العذاب . يا ابن الجارود ، نعم ثارات عظيمة ، منها عصبة يقتل بعضها بعضا ، ومنها فتنة تكون بها خراب منازل ، وخراب ديار ، وانتهاك أموال ، وقتل رجال ، وسبي نساء يذبّحن ذبحا ، يا ويل أمرهنّ حديث عجب ، منها أن يستحلّ بها الدّجّال الأكبر الأعور الممسوح العين اليمنى ، والأخرى كأنّها ممزوجة بالدم ، لكأنّها في الحمرة علقة تأتي الحدقة كهيئة حبّة العنب الطّافية على الماء ، فيتّبعه من أهلها عدّة من قتل بالأبلّة من الشّهداء ، أناجيلهم في صدورهم ، يقتل من يقتل ، ويهرب من يهرب ، ثمّ رجف ، ثمّ قذف ، ثمّ خسف ، ثمّ مسخ ، ثمّ الجوع الأغبر ، ثمّ