* : عقد الدرر : ص 363 ب 12 ف 3 - بعضه ، وقال : « أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه ، ورواه الإمام أبو الحسين أحمد بن المنادي في كتاب الملاحم » .
* * *
[ [ 674 ] 2 - « يا أهل المؤتفكة ، ائتفكت بأهلها ثلاثا . . . ]
[ 674 ] 2 - « يا أهل المؤتفكة ، ائتفكت بأهلها ثلاثا ، وعلى اللّه تمام الرّابعة ، يا جند المرأة وأعوان البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فانهزمتم ، أخلاقكم دقاق ، وماؤكم زعاق ، بلادكم أنتن بلاد اللّه تربة ، وأبعد من السّماء ، بها تسعة أعشار الشّرّ ، المحتبس فيها بذنبه ، والخارج منها بعفو اللّه ، كأنّي أنظر إلى قريتكم هذه وقد طبّقها الماء حتّى ما يرى منها إلّا شرف المسجد ، كأنّه جؤجؤ طير في لجّة بحر .
فقام إليه الأحنف بن قيس ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ومتى يكون ذلك ؟
قال : يا أبا بحر ، إنّك لن تدرك ذلك الزّمان ، وإنّ بينك وبينه لقرونا ، ولكن ليبلّغ الشّاهد منكم ، الغائب عنكم ، لكي يبلّغوا إخوانهم إذا هم رأوا البصرة قد تحوّلت أخصاصها دورا وآجامها قصورا ، فالهرب الهرب ، فإنّه لا بصيرة لكم يومئذ .
ثمّ التفت عن يمينه ، فقال : كم بينكم وبين الأبلّة ؟ فقال له المنذر بن الجارود : فداك أبي وأمّي أربعة فراسخ . قال له : صدقت فوالّذي بعث محمّدا وأكرمه بالنّبوّة وخصّه بالرّسالة وعجّل بروحه إلى الجنّة لقد سمعت منه كما تسمعون منّي أن قال : يا عليّ ، هل علمت أنّ بين الّتي تسمّى البصرة والّتي تسمّى الأبلّة أربعة فراسخ ، وقد يكون في الّتي