ولايتك ، والأقوال معتبرة بإمامتك ، من جاء بولايتك واعترف بإمامتك قبلت أعماله وصدقت أقواله ، تضاعف له الحسنات ، وتمحى عنه السيئات ، ومن زل عن معرفتك واستبدل بك غيرك ، كبه اللّه على منخريه في النار ، ولم يقبل له عملا ولم يقم له يوم القيامة وزنا . أشهد يا مولاي أن مقالي ظاهره كباطنه وسره كعلانيته ، وأنت الشاهد علي بذلك وهو عهدي إليك ، وميثاقي المعهود لديك إذ أنت نظام الدين ، وعز الموحدين ، ويعسوب المتقين ، وبذلك أمرني فيك رب العالمين . فلو تطاولت الدهور وتمادت الأعصار لم أزدد بك إلا يقينا ولك إلا حبا وعليك إلا اعتمادا ، ولظهورك إلا مرابطة بنفسي ومالي وجميع ما أنعم به علي ربي ، فإن أدركت أيامك الزاهرة ، وأعلامك القاهرة ، فعبد من عبيدك ، معترف بأمرك ونهيك ، أرجو بطاعتك الشهادة بين يديك ، وبولايتك السعادة فيما لديك ، وإن أدركني الموت قبل ظهورك فأتوسل بك إلى اللّه سبحانه أن يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يجعل لي كرة في ظهورك ، ورجعة في أيامك ، لا بلغ من طاعتك مرادي ، وأشفي من أعدائك فؤادي ، يا مولاي وقفت على زيارتي إياك موقف الخاطئين ، المستغفرين النادمين أقول عملت سوء وظلمت نفسي ، وعلى شفاعتك يا مولاي متكلي ومعولي ، وأنت ركني وثقتي ، ووسيلتي إلى ربي ، وحسبي بك وليا ومولي وشفيعا ، والحمد للّه الذي هداني لولايتك ، وما كنت لأهتدي لولا أن هداني اللّه حمدا يقتضي ثبات النعمة ، وشكرا يوجب المزيد من فضله ، والسلام عليك يا مولاي وعلى آبائك موالي الأئمة المهتدين ورحمة اللّه وبركاته ، وعليّ منكم السلام . ثم صل صلاة الزيارة فإذا فرغت منها فقل : اللهم صل على محمد وأهل بيته ، الهادين المهديين العلماء الصادقين الأوصياء المرضيين ، دعائم دينك وتراجمة وحيك وحججك على خلقك وخلفائك في أرضك ، فهم الذين اخترتهم لنفسك ، واصطفيتهم على عبادك وارتضيتهم لدينك وخصصتهم بمعرفتك ، وجللتهم بكرامتك وغذيتهم بحكمتك وغشيتهم برحمتك وزينتهم بعلمك وألبستهم من نورك ورفعتهم في ملكوتك ،
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 967
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩٦٧