تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 951

مساهمون:

ص٩٥١
أنت من تلاد نعم لا تضاهى ، بنفسي أنت من نصيف شرف لا يساوى . إلى متى أحار فيك يا مولاي وإلى متى ، وأي خطاب أصف فيك وأي نجوى ؟ عزيز عليّ أن أجاب دونك وأناغى ، عزيز علي أن أبكيك ويخذلك الورى ، عزيز علي أن يجري عليك دونهم ما جرى . هل من معين فأطيل معه العويل والبكا ، هل من جزوع فأساعد جزعه إذا خلا ، هل قذيت عين فساعدتها عيني على القذى ، هل إليك يا ابن أحمد سبيل فتلقى ، هل يتصل يومنا بغده فنحظى ، متى نرد مناهلك الروية فنروي ، متى ننتفع من عذب مائك فقد طال الصدى ، متى نغاديك ونراوحك فنقر منها عينا ، متى ترانا نراك وقد نشرت لواء النصر ترى ، أترانا نحف بك وأنت تؤم الملا وقد ملأت الأرض عدلا ، وأذقت أعداءك هوانا وعقابا ، وأبرت العتاة وجحدة الحق ، وقطعت دابر المتكبرين واجتثثت أصول الظالمين ونحن نقول الحمد للّه رب العالمين . اللهم أنت كشاف الكرب والبلوى ، وإليك أستعدي فعندك العدوي ، وأنت رب الآخرة والأولى ، فأغث يا غياث المستغيثين عبيدك المبتلى ، وأره سيده يا شديد القوى ، وأزل عنه به الأسى والجوى ، وبرد غليله يا من على العرش استوى ومن إليه الرجعي والمنتهى . اللهم ونحن عبيدك الشائقون إلى وليك ، المذكر بك وبنبيك ، خلقته لنا عصمة وملاذا ، وأقمته لنا قواما ومعاذا ، وجعلته للمؤمنين منا إماما ، فبلغه منا تحية وسلاما ، وزدنا بذلك يا رب إكراما ، واجعل مستقره لنا مستقرا ومقاما وأتمم نعمتك بتقديمك إياه أمامنا ، حتى توردنا جنانك ، ومرافقة الشهداء من خلصائك . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وصل على محمد جده ورسولك ، السيد الأكبر ، وعلى أبيه السيد الأصغر ، وجدته الصديقة الكبرى ، فاطمة بنت محمد وعلى من اصطفيت من آبائه البررة ، وعليه أفضل وأكمل وأتم وأدوم وأكبر وأوفر ما صليت على أحد من أصفيائك ، وخيرتك من خلقك ، وصل عليه صلاة لا غاية لعددها ، ولا نهاية لمددها ، ولا نفاد لأمدها ، اللهم وأقم به الحق وادحض به الباطل وأدل به أولياءك ، وأذلل به أعداءك وصل اللهم بيننا وبينه وصلة تؤدي إلى مرافقة