التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السّلام : أما ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمنا فاعلم أنه ليس بين اللّه عز وجل وبين أحد قرابة ومن أنكرني فليس مني وسبيله سبيل ابن نوح عليه السّلام . أما سبيل عمي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسف عليه السّلام . وأما الفقاع فشربه حرام ولا بأس بالشلماب ، وأما أموالكم فلا نقبلها إلا لتطهروا فمن شاء فليصل ومن شاء فليقطع ، فما آتاني اللّه خير مما آتاكم . وأما ظهور الفرج فإنه إلى اللّه تعالى ذكره وكذب الوقاتون . وأما قول من زعم أن الحسين عليه السّلام لم يقتل فكفر وتكذيب وضلال . وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم . وأما محمد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه وعن أبيه من قبل ، فإنه ثقتي وكتابه كتابي . وأما محمد بن علي بن مهزيار الأهوازي فسيصلح اللّه له قلبه ويزيل عنه شكه . وأما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلا لما طاب وطهر وثمن المغنية حرام . وأما محمد بن شاذان بن نعيم فهو رجل من شيعتنا أهل البيت . وأما أبو الخطاب محمد بن أبي زينب الأجدع فملعون وأصحابه ملعونون ، فلا تجالس أهل مقالتهم فإني منهم برئ ، وآبائي عليهم السّلام منهم براء . وأما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران .
وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث . وأما ندامة قوم قد شكوا في دين اللّه عز وجل على ما وصلونا به فقد أقلنا من استقال ولا حاجة في صلة الشاكين .
وأما علة ما وقع من الغيبة فإن اللّه عز وجل يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ،
إنه لم يكن أحد من آبائي عليهم السّلام إلا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي .
وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب ، وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فأغلقوا باب السؤال عما لا يعنيكم ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ، فإن ذلك