تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
غبت زمانا ؟ فأقم عندنا لنفرح بمكانك ، فقلت لها على جهة الهزؤ : أريد أن أصير إلى كربلاء وكان الناس للخروج في النصف من شعبان أو ليوم عرفة ، فقالت : يا بني أعيذك باللّه أن تستهين بما ذكرت أو تقوله على وجه الهزؤ ، فإني أحدثك بما رأيته يعني بعد خروجك من عندنا بسنتين : كنت في هذا البيت نائمة بالقرب من الدهليز ومعي ابنتي وأنا بين النائمة واليقظانة إذ دخل رجل حسن الوجه نظيف الثياب طيب الرائحة فقال : يا فلانة يجيئك الساعة من يدعوك في الجيران فلا تمتنعي من الذهاب معه ولا تخافي ففزعت فناديت ابنتي ، وقلت لها هل شعرت بأحد دخل البيت ؟ فقالت : لا ، فذكرت اللّه وقرأت ونمت فجاء الرجل بعينه ، وقال لي : مثل قوله ، ففزعت وصحت بابنتي فقالت : لم يدخل البيت فاذكري اللّه ولا تفزعي فقرأت ونمت فلما كان في الثالثة جاء الرجل وقال : يا فلانة قد جاءك من يدعوك ويقرع الباب فاذهبي معه ، وسمعت دق الباب فقمت وراء الباب وقلت : من هذا ؟ فقال : إفتحي ولا تخافي ، فعرفت كلامه وفتحت الباب فإذا خادم معه إزار فقال : يحتاج إليك بعض الجيران لحاجة مهمة فادخلي ولف رأسي بالملاءة وأدخلني الدار وأنا أعرفها فإذا بشقاق مشدودة وسط الدار ورجل قاعد بجنب الشقاق ، فرفع الخادم طرفه فدخلت وإذا امرأة قد أخذها الطلق وامرأة قاعدة خلفها كأنها تقبلها ، فقالت المرأة تعينيننا فيما نحن فيه ، فعالجتها بما يعالج به مثلها ، فما كان إلا قليلا حتى سقط غلام فأخذته على كفي وصحت : غلام غلام ! وأخرجت رأسي من طرف الشقاق ، أبشر الرجل القاعد ، فقيل لي لا تصيحي ، فلما رددت وجهي إلى الغلام قد كنت فقدته من كفي فقالت لي المرأة القاعدة : لا تصيحي ! وأخذ الخادم بيدي ولف رأسي بالملاءة وأخرجني من الدار وردني إلى داري وناولني صرة ، وقال : لا تخبري بما رأيت أحدا فدخلت الدار ورجعت إلى فراشي في هذا البيت وابنتي نائمة فأنبهتها وسألتها هل علمت بخروجي ورجوعي ؟ فقالت : لا وفتحت الصرة في ذلك الوقت وإذا فيها عشرة دنانير عددا وما أخبرت بهذا أحدا إلا في هذا الوقت لما تكلمت بهذا