قالت : والحجة ابن الحسن بن علي فسمته ، فقلت لها : جعلني اللّه فداك معاينة أو خبرا ؟ فقالت خبرا عن أبي محمد عليه السّلام كتب به إلى أمه ، فقلت لها : فأين الولد ؟
فقالت : مستور ، فقلت : إلى من تفزع الشيعة ؟ فقالت إلى الجدة أم أبي محمد عليه السّلام ، فقلت لها : أقتدي بمن وصيته إلى امرأة ؟ فقالت : اقتداء بالحسين بن علي فإن الحسين بن علي عليهما السّلام أوصى إلى أخته زينب بنت علي في الظاهر فكان ما يخرج عن علي بن الحسين من علم ينسب إلى زينب سترا على علي بن الحسين ، ثم قالت : إنكم قوم أصحاب أخبار ، أما رويتم أن التاسع من ولد الحسين بن علي يقسم ميراثه وهو في الحياة ) . ومثله غيبة الطوسي / 30 ، ونحوه الهداية الكبرى / 366 ، ونحوه كمال الدين / 501 .
* * وروى في كمال الدين : 2 / 517 ، عن محمد بن علي بن أحمد البزرجي ، أن أحد الهاشميين أمر جاريته المسنة أن تروي له فقالت إن سيدتها قالت لها : ( إمضي إلى دار الحسن بن علي عليهما السّلام فقولي لحكيمة : تعطينا شيئا نستشفي به لمولودنا هذا ، فلما مضيت وقلت كما قال لي مولاي قالت حكيمة : إيتوني بالميل الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة ، تعني ابن الحسن بن علي عليهما السّلام فأتيت بميل فدفعته إلي ، وحملته إلى مولاتي فكحلت به المولود فعوفي ، وبقي عندنا وكنا نستشفي به ثم فقدناه ) .
وعنه إثبات الهداة : 3 / 680 ، والبحار : 51 / 342 .
* * وروى الطوسي في الغيبة / 144 ، عن أحمد بن بلال بن داود الكاتب ، وكان عاميا بمحل من النصب لأهل البيت عليهم السّلام يظهر ذلك ولا يكتمه ، قال : ( كانت دورنا بسر من رأى مقابل دار ابن الرضا يعني أبا محمد الحسن بن علي فغبت عنها دهرا طويلا إلى قزوين وغيرها ، ثم قضي لي الرجوع إليها فلما وافيتها وقد كنت فقدت جميع من خلفته من أهلي وقراباتي إلا عجوزا كانت ربتني ولها بنت معها وكانت من طبع الأول مستورة صائنة لا تحسن الكذب وكذلك موليات لنا بقين في الدار ، فأقمت عندهن أياما ثم عزمت الخروج ، فقالت العجوزة : كيف تستعجل الانصراف وقد
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 817
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨١٧