تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
إلا رجل واحد من جهينة ، يستبيح هذا الجيش مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله ثلاثة أيام ثم يرحل يطلب مكة ، فيخسف اللّه به في البيداء ، فمن كان مجبورا من ذلك الجيش مكرها يحشر على نيته . القرآن حاكم والسيف مبيد ، ولذلك ورد في الخبر : إن اللّه يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن
ألا إن ختم الأولياء شهيد * وعين إمام العالمين فقيد هو السيد المهدي من آل أحمد * هو الصارم الهندي حين يبيد هو الشمس يجلو كل غم وظلمة * هو الوابل الوسمي حين يجود
وقد جاءكم زمانه وأظلكم أوانه وظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو قرن الصحابة ، ثم الذي يليه ثم الذي يلي الثاني ثم جاء بينهما فترات وحدثت أمور وانتشرت أهواء وسفكت دماء وعاثت الذئاب في البلاد وكثر الفساد ، إلى أن طم الجور وطما سيله ، وأدبر نهار العدل بالظلم حين أقبل ليله ، فشهداؤه خير الشهداء وأمناؤه أفضل الأمناء . وإن اللّه يستوزر له طائفة خبأهم له في مكنون غيبه أطلعهم كشفا وشهودا على الحقائق ، وما هو أمر اللّه عليه في عباده ، فبمشاورتهم يفصل ما يفصل وهم العارفون الذين عرفوا ما ثمّ ، وأما هو في نفسه فصاحب سيف حق وسياسة مدنية يعرف من اللّه قدر ما تحتاج إليه مرتبته ومنزله لأنه خليفة مسدد ، يفهم منطق الحيوان يسرى عدله في الإنس والجان ، من أسرار علم وزرائه الذين استوزرهم اللّه له قوله تعالى : وكان حقا علينا نصر المؤمنين ، وهم على أقدام رجال من الصحابة ، صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه ، وهم من الأعاجم ما فيهم عربي لكن لا يتكلمون إلا بالعربية ، لهم حافظ ليس من جنسهم ما عصى اللّه قط ، هو أخص الوزراء وأفضل الأمناء ، فأعطاهم اللّه في هذه الآية التي اتخذوها هجيرا وفي ليلهم سميرا ، أفضل علم