كما صلّيت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، اللّهمّ بارك على محمّد وآل محمّد ، كما باركت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ) « 1 » .
وعبّر الشافعي عن هذا الوجوب الإلهي الخاص بأهل البيت في أبياته الشهيرة التي نظمها في حبهم فقال :
يا آل بيت رسول الله حبّكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الشّأن أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له « 2 »
وفي البيت الأوّل إشارة إلى آية المودّة ، وفي الثّاني إلى وجوب الصّلاة عليهم مقترنة بالصّلاة على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فالإحتجاج بحديث : ( المهديّ منّا أهل البيت ، يصلحه الله في ليلة ) لنفي العصمة عنه باطل ، لثبوت العصمة لأهل البيت عموما بالأدلّة القرآنيّة الصّريحة والنّبويّة الصّحيحة ، والمهديّ عليه السّلام منهم فلا بدّ من ثبوت العصمة له بنفس تلك الأدلّة .
وأمّا معنى : ( يصلحه الله في ليلة واحدة ) فالمراد منه تمكينه من قبضة الحكم والسّيطرة على أجهزة الدّولة في بلاد الحجاز في ليلة واحدة وقد روي هذا الحديث هكذا : ( يخرج المهديّ من ولدي ، يصلح الله أمره في ليلة واحدة ) « 3 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري في كتاب الدعوات في كتابه بدء الخلق ، وفي كتاب التفسير ، صحيح مسلم في كتاب الصلاة باب الصلاة على النبي ، ورواه النسائي في سننه ، وأيضا ابن ماجة ، وأبو داود ، والحاكم ، وأحمد ، والدارقطني ، والبيهقي .
( 2 ) نور الأبصار للشبلنجي 104 ، الصواعق المحرقة 104 ، لكنه لم يذكر البيت الأخير .
( 3 ) وهي المروية عن الإمام الحسين في شهادته بولادة المهدي ، فراجع .