رابعا : شهادة علماء أهل السنة :
واعترف بولادة المهديّ المنتظر عليه السّلام سنة 255 هجرية ، جمع غفير من علماء أهل السّنة ، أحصاهم بعض علماء الإماميّة المعاصرين « 1 » ، فبلغوا بالإضافة إلى المؤرخين منهم أكثر من ثمانين عالما ، نذكر هنا بعضهم مع ذكر كلماتهم في تاريخ ولادته :
1 - العلّامة نور الدين ، عبد الرّحمان الحنفيّ في ( شواهد النّبوّة ) « 2 » ذكر قصّة حمل أمّه به إلى أن وضعته ، فوقع ساجدا على الأرض فلما جاءت به حكيمة إلى أبيه قال له : تكلم يا ولدي بإذن الله تعالى : فقال بسم الله الرّحمن الرّحيم
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 3 » .
ثم قال الحسن العسكريّ لحكيمة : يا عمة رديّه إلى أمّه كي تقرّ عينها ولا تحزن
وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 4 » قالت حكيمة : فرددته إلى أمّه ، ولما ولد كان مقطوع السّرة مختونا مكتوبا على ذراعه الأيمن
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
« 5 » .
2 - الحافظ الذهبي في كتاب ( العبر ) قال : وفيها أي سنة 256 ه ولد محمّد بن الحسن العسكريّ ، بن عليّ الهادي ، بن محمّد الجواد ، بن عليّ الرّضا ، بن موسى الكاظم ، بن جعفر الصّادق
هامش
( 1 ) منهم شيخنا العلامة لطف الله الصافي في كتابه ( منتخب الأثر ) والبحاثة الميلاني في مقدمة ( كشف الأستار ) .
( 2 ) شواهد النبوة ص 21 ط . بغداد .
( 3 ) القصص : 5 .
( 4 ) القصص : 13 .
( 5 ) الإسراء : 81 .