وقال ابن خلدون : في ترجمة الإمام الحسن العسكريّ والد المهديّ المنتظر عليه السّلام : وترك حملا ولد « 1 » منه ابنه محمّد فاعتقل ، ويقال دخل مع أمّه في السّرداب بدار أبيه وفقد ، فزعمت شيعتهم أنّه الإمام بعد أبيه ، ولقّبوه المهديّ والحجّة ، وزعموا أنه حيّ لم يمت ، وهم الآن ينتظرونه ، ووقفوا على هذا الانتظار ، وهو الثّاني عشر من ولد عليّ ، ولذلك سمّيت شيعته الاثني عشرية .
وهؤلاء من الجهل بحيث ينتظرون من يقطع بموته مع طول الأمد « 2 » .
وقال ابن الأزرق : إنّ الحجّة المذكور ولد تاسع من شهر ربيع الأوّل سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وقيل : في ثامن شعبان سنة ستّ وخمسين [ ومائتين ] وهو الأصحّ « 3 » .
وقال أبو الفداء في تاريخه : والحسن العسكريّ المذكور ، هو والد محمّد المنتظر ، صاحب السّرداب ، ومحمّد المنتظر المذكور هو ثاني عشر الأئمّة الاثني عشر على رأي الإماميّة ، ويقال له ( القائم والمهديّ ) ، وولد المنتظر المذكور في سنة خمس وخمسين ومائتين « 4 » .
وقال السّويدي في سبائك الذّهب : في خطّ الحسن العسكريّ محمّد المهديّ ، وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين ، وكان مربوع القامة ، حسن الوجه والشّعر ، أقنى الأنف ، صبيح الجبهة « 5 » .
هامش
( 1 ) ربما في الأصل : وترك حاملا ولدت منه .
( 2 ) تاريخ ابن خلدون 4 / 38 - 39 ط . بيروت دار الفكر .
( 3 ) وفيات الأعيان 4 / 176 ط . بيروت .
( 4 ) تاريخ أبي الفداء 2 / 45 .
( 5 ) سبائك الذهب ص 78 .