( إنّ الغيبة ستقع في السّادس من ولدي ، وهو الثّاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وأخرهم القائم بالحقّ بقيّة الله في الأرض ، وصاحب الزّمان ، والله لو لم يبق في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدّنيا حتّى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ) « 1 » .
وعلى أثر هذا اللقاء أصبح الشّاعر الحميري من الشّيعة ، وأنشد قصائد كثيرة في مدح أهل البيت ، ومن قصائده قصيدة مطلعها :
فلمّا رأيت النّاس في الدّين قد غووا * تجعفرت باسم الله فيمن تجعفروا
وناديت باسم الله والله أكبر * وأيقنت أنّ الله يعفو ويغفر
مع الطّيّبين الطّاهرين الألى لهم * من المصطفى فرع زكي وعنصر « 2 »
شهادة الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام
روي أنّ يونس بن عبد الرّحمن دخل على الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام فقال له : يا ابن رسول الله أنت القائم بالحقّ ؟ فقال :
( أنا القائم بالحقّ ، ولكنّ القائم الّذي يطهّر الأرض من أعداء الله عزّ وجلّ ، ويملؤها عدلا كما ملئت جورا وظلما ، هو الخامس من ولدي ، له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه ، يرتدّ فيها أقوام ، ويثبت فيها آخرون .
هامش
( 1 ) كمال الدين 1 / 33 ، بحار الأنوار 42 / 79 ح 8 وج 47 / 317 .
( 2 ) كمال الدين 1 / 34 .