ولست أعتقد أن الدكتور لم يثر ولم يبك في يوم من الأيام ، وإذن فالدكتور أحمد أمين شيعي قرمطي لأنه بكى وثار في أدبه ، ولعله أبكى واستثار .
ويعجبني كثيرا هذا التحقيق التأريخي لنقل كلمة المهدي الذي يذكره الدكتور ص 10 « وان المختار ابن أبي عبيد الثقفي نقل كلمة المهدي إلى معنى آخر لزمها إلى اليوم ، وهو ان المهدي لم يمت ، وإنما هو وأصحابه
هامش
- نغمات قديمة وقعها ابن كثير في تاريخه وتبعه آخرون .
ومن أحدث هذه النغمات ما رأيته في مجلة لواء الاسلام في عدد المحرم من سنة 1371 .
تقول المجلة عن حديث التوسعة على العيال في يوم عاشوراء هو من الأحاديث المكذوبة ، لأن راوية من أهل الكوفة وأهل الكوفة طائفتان : رافضة يظهرون موالاة أهل البيت ، وهم في الباطل إما ملاحدة زنادقة ؛ وإما جهال وأصحاب هوى ، وطائفة ناصبة تبغض عليا وأصحابه ، ولما قتل الحسين بن علي يوم عاشوراء صارت طائفة الروافض تتخذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة ، ولما رأت طائفة النواصب ذلك قابلت الفاسد بالفاسد والكذب بالكذب ، فوضعوا الآثار في شعائر الفرح والسرور والتوسعة .
أرأيت كيف يعدون الحزن لأهل البيت من الكذب ومن العمل الفاسد ، أرأيتهم كيف يحكمون على الشيعة بالإلحاد والزندقة وهل تعلم دليلهم على هذا الحكم .
دليلهم عليه ان الشيعة تحب أهل البيت وإلا فأي دليل يقوم على أن من يظهر الولاء لأهل البيت فهو ملحد في الباطن أو مبتدع ، وأي تأريخ يقول : ان النبي هاجر في شهر المحرم .
لم يهاجر النبي في شهر المحرم ، ولكن الحسين قتل في هذا الشهر ، ولم يبتدع الشيعة شيئا ، ولكنهم يحبون أهل البيت .