ولست أريد أن أمضي مع الحديث إلى حد بعيد ، وأتعقب هذه النتائج التي يلقيها النبي الأمين ، ولست أريد أن أكرر قائمة أسماء الأئمة من أهل البيت ، قرناء الكتاب وأمناء الرسول ، فان لها كتبا أخرى وضعت في علم الكلام ومباحث العقائد .
ولكني أريد أن أقول : ان المهدي صفة لخاتم هؤلاء الأمناء الذين شهد لهم الكتاب بالتطهير ، وجعلهم النبي ( ص ) قرناء للكتاب ، فلا بد أن يكون موجودا لأن العترة والكتاب لا يفترقان حتى يردا على النبي الحوض ، وليكن بعد ذلك ظاهرا أو مستورا .
هؤلاء هم الأئمة من أهل البيت في رأي الكتاب ، وهؤلاء هم نجوم الاهتداء في رأي السنة ، وهؤلاء هم رجال العترة في رأي النبي الأمين حين يخلفهم في الأمة ، وحين يضمن للأمة عدم الضلال إذا تمسكت برشدهم .
أما أئمة أهل البيت في التاريخ فقد ذكرت لنا كتب الرجال والتراجم من عموم المسمين ، أنهم العابدون الزاهدون الذين لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .
وأما هؤلاء الأئمة في رأي محمد بن إدريس الشافعي فإنه يقول :
ولما رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغي والجهل
ركبت على اسم اللّه في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكت حبل اللّه وهو ولائهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل
وأما هؤلاء الأئمة في رأي الدكتور أحمد أمين فإنهم « يختفون عن الأعين ويرتكبون ما يرتكبون من الإثم » وان المأمون قد ولى عليا الرضا من