الزوراء في آخر الزمان
الزوراء : قال الأزهري : ومدينة الزوراء ببغداد في الجانب الشرقي ، وقال غيره :
الزوراء مدينة أبي جعفر المنصور ، وهي في الجانب الغربي ، وهو أصحّ مما ذهب إليه الأزهري بإجماع أهل السير ، والزوراء : دار بناها النعمان بن المنذر بالحيرة ، قال ابن السكيت : وحدّثني من رآها وزعم أن أبا جعفر المنصور هدمها .
والزوراء : موضع عند سوق المدينة قرب المسجد ، قال الداودي : هو مرتفع كالمنارة . وقيل : بل الزوراء سوق المدينة نفسه .
قال ابن السكيت : . . الزوراء : ماء لبني أسد ، وقال الأصمعي : الزوراء هي رصافة هشام وكانت للنعمان وفيها كان يكون ، وإليها كانت تنتهى غنائمه ، وكان عليها صليب لأنّه كان نصرانيا ، وكان يسكنها بنو حنيفة ، وكانت أدنى بلاد الشام إلى الشيح والقيصوم .
قال بطليموس في كتاب الملحمة : مدينة الزوراء طولها مائة وخمس درجات ، وعرضها تسع وثلاثون درجة ، وهي في الإقليم الخامس ، طالعها تسع درجات من العقرب ، لها شركة من الدبران تحت خمس عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدى ، بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، قلت :
لا أدرى أنا هذه الزوراء أين موقعها وما أظنها إلا في بلاد الروم « 1 » .
كشف اليقين : عن إمامنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال في بعض خطبه : الزوراء وما أدراك ما الزوراء ؟ ! أرض ذات أثل « 2 » يشيّد فيها البنيان ، ويكثر فيها السكّان ، ويكون فيها مهارم وخزّان ، يتّخذها ولد العبّاس موطنا ، ولزخرفهم مسكنا ، تكون لهم دار لهو ولعب ، يكون بها الجور الجائر ، والحيف المحيف ، والأئمّة الفجرة ، والقرّاء الفسقة ،
هامش
( 1 ) معجم البلدان ، الحموي : 3 / 156 - 157 .
( 2 ) الأثل : شجر شبيه بالطّرفاء إلّا أنّه أعظم منه ( النهاية : 1 / 23 ) .