والحرام ومصحف فاطمة ما أزعم أنّ فيه قرآنا وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش وعندي الجفر الأحمر ، قال : قلت : وأيّ شيء في الجفر الأحمر ؟
قال : السلاح وذلك إنّما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل ، فقال له عبد اللّه بن أبي يعفور : أصلحك اللّه أيعرف هذا بنو الحسن ؟
فقال : أي واللّه كما يعرفون الليل أنّه ليل والنهار أنّه نهار ولكنّهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيرا لهم « 1 » .
[ 15 ] - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عمّن ذكره ، عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ في الجفر الذي يذكرونه لما يسوءهم لأنّهم لا يقولون الحق والحق فيه ، فليخرجوا قضايا علي وفرائضه إن كانوا صادقين وسلوهم عن الخالات والعمات ، وليخرجوا مصحف فاطمة عليها السّلام فإنّ فيه وصيّة فاطمة عليها السّلام ومعه سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إنّ اللّه تعالى يقول :
ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 2 » « 3 » .
[ 16 ] - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة قال : سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام بعض أصحابنا عن الجفر ، فقال : هو جلد ثور مملوء علما ، قال له : فالجامعة ؟
قال : تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفالج فيها كلّ ما يحتاج الناس إليه وليس من قضيّة إلّا وهي فيها حتى أرش الخدش ، قال : فمصحف فاطمة عليها السّلام قال : فسكت طويلا ثمّ قال : إنّكم لتبحثون عمّا تريدون وعمّا لا تريدون ، إنّ
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 240 ح 3 .
( 2 ) سورة الأحقاف : 3 .
( 3 ) الكافي : 1 / 241 ح 4 .