القيامة . « 1 »
قال ابن قتيبة : هو جلد جفر ادّعوا أنّه كتب لهم فيه الإمام كلّما يحتاجون إلى علمه ، وكلما يكون إلى يوم القيامة ، ثمّ قال ابن خلّكان : قلت وقولهم : الإمام يريدون به جعفر الصادق وإلى هذا الجفر أشار أبو العلاء المعري بقوله :
لقد عجبوا لأهل البيت لمّا * أتاهم علمهم في مسك جفر
ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كلّ عامرة وقفر
وقوله في مسك جفر : المسك بفتح الميم وسكون السين المهملة الجلد . والجفر بفتح الجيم وسكون الفاء وبعدها راء من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر ، وجفر جنباه وفصل عن أمه والأنثى جفرة . وكانت عادتهم أنّهم في ذلك الزمان يكتبون في الجلود والعظام والخزف ، وما شاكل ذلك والله سبحانه وتعالى يعلم . انتهى كلام ابن خلّكان . « 2 »
[ 12 ] - روى المفيد في الإرشاد بإسناده إلى معاوية بن حكيم عن نعيم القابوسي عن أبي الحسن موسى قال : إنّ ابني عليّ أكبر ولدي وآثرهم عندي وأحبّهم إليّ ، وهو ينظر معي في الجفر ولم ينظر فيه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ . « 3 »
وقال المحقق الشريف في شرح المواقف في مبحث تعلق العلم الواحد بمعلومين : إنّ الجفر والجامعة كتابان لعليّ كرّم الله وجهه ، وقد ذكر فيهما على طريق علم الحروف ، الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم ، وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونهما ويحكمون بهما .
[ 13 ] - في الكافي والإرشاد وينابيع المودّة للشيخ سليمان ( ص 162 الطبع الناصري ) عن أبي عبد الله أنه كان يقول : علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع ، وأنّ
هامش
( 1 ) البحار : 26 / 39 .
( 2 ) انظر مكاتيب الرسول : 2 / 13 .
( 3 ) الكافي : 1 / 312 .