أنا كابّ الدنيا لوجهها ، وقادرها بقدرها ، وناظرها بعينها « 1 » .
[ 285 ] - الإمام عليّ عليه السّلام : لو فقدتموني لرأيتم من بعدي أمورا يتمنّى أحدكم الموت ممّا يرى من أهل الجحود والعدوان من أهل الأثرة ، والاستخفاف بحقّ اللّه تعالى ذكره ، والخوف على نفسه ! فإذا كان ذلك فاعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرّقوا ، وعليكم بالصبر والصلاة والتقيّة « 2 » .
[ 286 ] - أنساب الأشراف عن جندب بن عبد اللّه الأزدي : إنّ عليّا خطبهم حين استنفرهم إلى الشام بعد النهروان فلم ينفروا فقال : . . . أما إنّكم ستلقون بعدي ذلّا شاملا ، وسيفا قاطعا ، وأثرة يتّخذها الظالمون فيكم سنّة ، فيفرّق جماعتكم ، ويبكي عيونكم ، ويدخل الفقر بيوتكم ، وتتمنّون عن قليل أنّكم رأيتموني فنصرتموني ، فستعلمون حقّ ما أقول ولا يبعد اللّه إلّا من ظلم وأثم « 3 » .
[ 287 ] - شرح نهج البلاغة عن زياد بن فلان : كنّا في بيت مع عليّ عليه السّلام نحن شيعته وخواصّه ، فالتفت فلم ينكر منّا أحدا ، فقال :
إنّ هؤلاء القوم سيظهرون عليكم ، فيقطعون أيديكم ، ويسملون أعينكم .
فقال رجل منّا : وأنت حيّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : أعاذني اللّه من ذلك .
فالتفتّ فإذا واحد يبكي ، فقال له : يا بن الحمقاء ، أتريد اللذّات في الدنيا والدرجات في الآخرة ؟ ! إنّما وعد اللّه الصابرين « 4 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 128 .
( 2 ) الخصال : 626 / 10 عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام ، تحف العقول : 115 ، تفسير فرات : 367 / 499 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 3 / 154 ، الإمامة والسياسة : 1 / 171 ، المعيار والموازنة : 186 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 193 ، الغارات : 2 / 482 عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي ، شرح الأخبار :
2 / 73 / 441 ، دعائم الإسلام : 1 / 391 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 272 كلّها نحوه .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 109 .