فقال : « وما علمك بأني أمير المؤمنين حقا حقا ؟ »
قال : أخبرنا علماؤنا وأحبارنا .
فقال له : « يا حباب » .
فقال له الراهب : وما علمك باسمي ؟
فقال : « أعلمني بذلك حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » .
فقال له الحباب : مدّ يدك ، فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه وأنك علي بن أبي طالب وصيه .
فقال عليه السّلام : « ابن هنا مسجدا وسمّه باسم بانيه » .
فبناه رجل اسمه ( براثا ) فسمّي المسجد ببراثا ، ثمّ قال : « يا حباب سيبنى جنب مسجدك هذا مدينة وتكثر الجبابرة فيها ويعظم البلاء حتى أنه ليركب فيها كلّ ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام ، فإذا عظم بلاؤهم سلّط عليهم رجلا من أهل السفح لا يدخل بلدا إلّا أهلكه وأهلك أهله » .
ثم ذكر عليه السّلام خروج السفياني والحديث طويل « 1 » .
[ 201 ] - كمال الدين : مسندا إلى النزال بن سبرة قال : خطبنا علي بن أبي طالب عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : « سلوني قبل أن تفقدوني » .
فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال : يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجال ؟
فقال عليه السّلام : « إنّ لذلك علامات وإن شئت أنبأتك بها » .
قال : نعم يا أمير المؤمنين .
فقال : « احفظ ، فإنّ علامة ذلك : إذا أمات الناس الصلاة وتركوا الأمانة واستحلوا الكذب وأكلوا الربا وأخذوا الرشا وشيّدوا البنيان وباعوا الدين بالدنيا واستعملوا السفهاء وشاوروا النساء وقطعوا الأرحام واتّبعوا الأهواء واستخفّوا الدماء ، وكان
هامش
( 1 ) اليقين : 423 ، ومعجم أحاديث المهدي : 3 / 114 .