الطيّبين من ولدي لا يرقبون فيهم ذمّتي ولا يخافون اللّه فيما يفعلونه بحرمتي ، إن لبني العبّاس يوما كيوم الطموح « 1 » ولهم فيه صرخة كصرخة الحبلى ، الويل لشيعة ولد العبّاس من الحرب التي منح « 2 » بين نهاوند والدينور ، تلك صعاليك الشيعة يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، منعوت موصوف باعتدال الخلق ونضارة اللون ، له في صوته ضحك وفي أشفاره وطف وفي عنقه سطح ، فرق الشعر ، مفلّج الثنايا ، على فرسه كبدر التمام تجلّى عنه الغمام ، يسير بعصابة خير عصابة آوت وتقرّبت ودانت اللّه بدين تلك الأبطال من العرب الذين يلفحون حرب الكريهة والدبرة « 3 » يومئذ على الأعداء إنّ للعدو يوم ذلك الصيلم والاستئصال . انتهى « 4 » .
[ 199 ] - في الدمعة عن الإكمال عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس وهو رجل ربعة وحش الوجه ضخم الهامة بوجهه أثر جدري إذا رأيته حسبته أعورا ، اسمه عثمان وأبوه عنبسة وهو من ولد أبي سفيان حتّى يأتي أرضا ذات قرار ومعين فيستوي على منبرها « 5 » .
[ 200 ] - كشف اليقين : بإسناده إلى أنس بن مالك قال : لمّا رجع أمير المؤمنين عليه السّلام من قتال أهل النهروان نزل براثا ، وكان بها راهب في صومعة وكان اسمه الحباب ، فلمّا سمع الراهب الصيحة والعسكر أشرف من صومعته إلى الأرض فنظر إلى عسكر أمير المؤمنين عليه السّلام فاستفظع ذلك فقال : من رئيس هذا العسكر ؟
قالوا : أمير المؤمنين رجع من قتال الخوارج .
فجاء إليه وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين حقا حقا .
هامش
( 1 ) أي شديد .
( 2 ) في المصدر : سنح ، وفي بعض النسخ : يفتح ، وفي بعضها : تنتح .
( 3 ) أي الهزيمة .
( 4 ) إلزام الناصب : 2 / 110 ، وغيبة النعماني : 147 ح 5 باب 10 .
( 5 ) إلزام الناصب : 2 / 111 ، وكمال الدين : 651 ح 9 باب 57 .