ذلك يظهر المهدي على أفواه الناس ، ويشربون حبه ، ولا يكون لهم ذكر غيره » « 1 » .
عبّر في الرواية بتعبير يشربون حبه ، حيث شبهت العلاقة بالإمام عليه السّلام بالماء أو بالشراب الغليل الذي يشربه الناس بكامل الرغبة ، وينفذ عشق المهدي عليه السّلام في صميم وجودهم .
عن الرضا عليه السّلام :
« . . . لابد من فتنة صمّاء . . . فعند ذلك يأتي الناس الفرج ، وتود الأموات لو كانوا أحياء ، ويشفي اللّه صدور قوم مؤمنين » « 2 » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« كأني بالقائم عليه السّلام على منبر الكوفة وقد لبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وذكر أحواله إلى أن قال : ولا يبقى مؤمن إلا دخلت عليه الفرجة في قبره ، وذلك حين يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم » .
في بعض الروايات ( الفرجة ) أي أن أهل البرزخ يشعرون بالانفراج ببركة ظهور الإمام عليه السّلام ، وبحسب هذا الحديث تصل عظمة الثورة وعظمة قيادتها إلى حد تترك تأثيرها على عالم الأرواح أيضا « 3 » .
هامش
( 1 ) الحاوي للفتاوي ، ج 2 ، ص 68 .
( 2 ) الخرائج ، ج 3 ، ص 169 . الطوسي ، الغيبة ، ص 268 .
( 3 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 530 .