استخدمت في الرواية جملة « ويملأ قلوب أمة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم غنى » التي تستحق الدقة في معناها ، لأن الغنى ليس هو المقصود ، بل الاستغناء وعدم الحاجة ، فيمكن أن يكون الإنسان فقيرا ولكن لديه روح غنية . فالجملة تفيد أن قلوبهم مليئة بالإحساس بالاستغناء ، ويزيد عليها بأنهم من الناحية المالية يتمتعون بوضع جيد .
وكما وردت روايات في مجال الرشد الفكري والكمال الأخلاقي وقوة القلب في زمان الإمام المهدي عليه السّلام نذكر بعضا منها :
عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا قام قائمنا وضع يده على رؤوس العباد فجمع به عقولهم وأكمل به أحلامهم » « 1 » . أي آمالهم « 2 » .
بما أن إمام الزمان عليه السّلام يطبق القوانين الإسلامية كاملة فإن ذلك يؤدي إلى رشد الناس الفكري وتحقيق هدف النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم الذي أخبر عنه : « إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق »
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لفاطمة عليه السّلام : « فبعث اللّه عند ذلك منهما - الحسنين - من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا » « 3 » .
« يخرج رجل من ولدي . . . ووضع يده على رؤوس العباد ، فلا يبقى مؤمن إلا صار قلبه أشد من زبر الحديد ، وأعطاه اللّه تعالى قوة أربعين رجلا » « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 25 . الخرائج ، ج 2 ، ص 840 ، كمال الدين ، ج 2 ، ص 675 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 336 .
( 3 ) عقد الدرر ، ص 152 ، إحقاق الحق ، ج 13 ، ص 116 ، إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 448 / 495 .
( 4 ) كمال الدين ، ج 2 ، ص 653 . دلائل الإمامة ، ص 243 . كامل الزيارات ص 119 .