« . . . ثم يخرج من مكة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام ، معه عهد نبي اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ورايته وسلاحه ووزيره معه ، فينادي المنادي بمكة بإسمه وأمره من السماء ، حتى يسمعه أهل الأرض كلهم اسمه اسم نبي » « 1 » .
ه - التوسّم :
إحدى خصائص مراتب الأئمة عليهم السّلام ومنهم الإمام المهدي عليه السّلام هي أنه يعرف شخصية الناس الباطنة من سيماهم ، ويميز الصالح من غيره ، وينزل بالمفسدين جزاء أعمالهم « 2 » .
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« إذا خرج القائم عليه السّلام لم يبق بين يديه أحد إلا عرفه صالح أو طالح » « 3 » .
ويقول عليه السّلام أيضا :
« لو قام قائمنا يعرف أعداءنا بسيماهم ، فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ، يخبط هو وأصحابه بالسيف خبطا » « 4 » .
وعنه عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الأصول الستة عشر ، ص 79 . إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 588 . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 209 .
مستدرك الوسائل ، ج 11 ، ص 38 .
( 2 ) بل في المأثور والمشهود أنّهم يمنحون بعض أولياء هم هذه المرتبة العلمية أيضا .
( 3 ) كمال الدين ، ج 2 ، ص 671 . الخرائج ، ج 2 ، ص 930 . إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 493 . بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 58 . وج 52 ، ص 389 .
( 4 ) إحقاق الحق ، ج 13 ، ص 357 ، راجع : النعماني ، الغيبة ، ص 242 ، كمال الدين ، ج 2 ، ص 366 ، الإرشاد ، ج 5 ، ص 36 ، إعلام الورى ، ص 433 . كشف الغمة ، ج 3 ، ص 256 .