ومن تلك الروايات أيضا : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول :
( من يضمن لي موت عبد الله اضمن له القائم ، ثم قال : إذا مات عبد الله ، لم يجتمع الناس بعده على أحد ، ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله ، ويذهب ملك السنيين ويصير ملك الشهور والأيام ، فقلت يطول ذلك ؟ قال : كلا ) « 1 » .
ومن تلك الروايات أيضا : عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : ( إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم ، فعند ذلك فانتظروا الفرج ، وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان ، فإذا اختلفوا ، فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان ، وخروج القائم ، إن الله يفعل ما يشاء ، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى يختلف بنوا فلان فيما بينهم ، فإذا كان ، طمع الناس فيهم ، واختلفت الكلمة وخرج السفياني ، وقال لا بد لبني فلان من أن يملكوا فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم وتشتت أمرهم الحديث ) « 2 » .
3 - سنة الظهور :
وتحدد الروايات أحداثا مفصلة بشكل دقيق ، خاصة في النصف الثاني منها ، ابتداء من خروج السفياني في رجب ، إلى النداء في رمضان ، إلى قتل النفس الزكية في 25 من ذي الحجة ، إلى ظهور نور الفجر المقدس ( المهدي عليه السّلام ) يوم السبت العاشر من محرم . . وتتضمن أحاديثها علامات حتمية ، ولا بدّ من إيضاح أن العلامات الحتمية التي تزامن ظهور الإمام عليه السّلام بفترة زمنية قصيرة جدا ، هي من اليقينيات والمسلمات ، ولا طريق للبداء فيها . . وعلى المؤمنين أن يعرفوا هذه العلامات ليتضح لهم كذب كل من يدعي المهدوية كذبا . . وعند وقوع هذه العلامات الحتمية يأتي المؤمنين الفرج ، ويشفي الله صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 52 ص 210 ، بشارة الإسلام ص 123
( 2 ) غيبة النعماني ص 171 ، بحار الأنوار ج 52 ص 232