5 - الأخبار الدالة على الحروب والقتل :
تصف الأحاديث الشريفة الوضع السياسي في عصر الظهور
بفقدان الاستقرار وكثرة الحروب والاقتتال : ( قبل هذا الأمر قتل بيوح . . قيل وما البيوح ؟ قال : دائم لا يفتر ) « 1 » . بل إن بعض الروايات تصف الحروب والاقتتال بذهاب ثلثي سكان الأرض ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ( لا يخرج المهدي حتى يقتل الثلث ويموت الثلث ويبقى الثلث ) . « 2 »
ويمكن إعادة عنونة هذه الأخبار بحسب ما يتلائم مع معطيات ومصطلحات هذه الأيام وليس حسب مصطلح الرواية : فمثلا بالإمكان تشبيه الصورة بالآتي :
الانحراف الفكري ، الانحراف الاجتماعي ، الانحراف الأخلاقي ، الانحراف الاقتصادي ، الانحراف السياسي ، . . وهكذا ، ولعل أفضل ما يشير إلى ذلك بشيء من التفصيل حديث الرسول صلى الله عليه وآله : عن ابن عباس ، قال :
( حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة ، ثم أقبل علينا بوجهه .
فقال : ألا أخبركم بأشراط الساعة !
فكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان رضى اللّه عنه فقال : بلى يا رسول الله .
فقال صلى الله عليه وآله : إن من أشراط القيامة ، إضاعة الصلوات واتباع الشهوات ، والميل مع الأهواء وتعظيم أصحاب المال وبيع الدين بالدنيا . فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه ، كما يذاب الملح في الماء ، مما يرى من المنكر فلا يستطيع إن يغيره .
هامش
( 1 ) الممهدون للمهدي ص 49 ، بحار الأنوار ج 52 ص 182
( 2 ) المهدي - آية الله الصدر ص 198 ، يوم الخلاص ص 564