القسم الأول : إرهاصات عامة للظهور
إن البشرية عامة والأمة الإسلامية خاصة ، لا بد أن تمر بظروف صعبة وقاسية من الظلم والجور والانحراف حتى يبدأ ظهور الفجر المقدس ، واستنتاجا من فكرة الحديث النبوي المتواتر القائل : إن المهدي عليه السّلام يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . . وبالرجوع إلى الروايات الشريفة ، نجد أن هناك أخبارا دالة على صعوبة الزمان وفساده بشكل مطلق ، فضلا عن الإشارة إلى حوادث معينة . . ومن هذا المنطلق يمكن أن نستلخص عدة أمور :
1 - الأخبار الدالة على امتلاء الأرض ظلما وجورا :
وهو مضمون مستفيض بل متواتر من الروايات « 1 » وعلى شكل نص صريح وواضح بامتلاء الأرض جورا وظلما قبل ظهور المهدي عليه السّلام في اليوم الموعود .
2 - الأخبار الدالة على وجود الفتن وازدياد تيارها وتكاثرها إلى حد مروع :
عن أبي عبد الله الصادق عليه السّلام في حديث طويل يتحدث فيه عن ( الفتن المضلة المهولة ) « 2 » وما روى أيضا عن الإمام الجواد عليه السّلام أنه قال : ( لا يقوم القائم عليه السّلام إلا على خوف شديد من الناس وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس وطاعون ، قبل ذلك وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد في الناس وتشتت في دينهم وتغيير من حالهم . . الحديث ) . « 3 »
هامش
( 1 ) انظر بشارة الإسلام ص 18
( 2 ) موسوعة المهدي تاريخ الغيبة الكبرى ص 242
( 3 ) غيبة النعماني ص 170 ، بحار الأنوار ج 52 ص 231