من المحتوم ، فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : هل يبدو لله في المحتوم ، قال : نعم ، قلنا له : فنخاف أن يبدو الله في القائم ، فقال : إن القائم من الميعاد والله لا يخلف الميعاد ) « 1 » . . والذي علق عليه العلامة المجلسي في موسوعته البحار حيث قال : " لعل للمحتوم معان يمكن البداء في بعضها . . ثم إنه يحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم ، البداء في خصوصياته ، لا في أصل وقوعه كخروج السفياني قبل ذهاب بني العباس ونحو ذلك " « 2 » .
إلا أننا لا نميل إلى رأي العلامة المجلسي باعتبار أن البداء في المحتوم لا يبقى فرقا بين خبر محتوم وغيره ، ومن ثم لا داعي للتقسيم بين أمور موقوفه وأمور محتومه . . - هذا فضلا إلى أن سند الرواية ضعيف « 3 » - بالإضافة إلى تعارض هذا الرأي ( البداء في المحتوم ) مع كثير من الروايات :
عن عبد الملك بن أعين قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فجرى ذكر القائم عليه السّلام فقلت له : ( أرجو أن يكون عاجلا ولا يكون سفياني فقال : لا والله ، إنه لمن المحتوم الذي لا بدّ منه ) « 4 » . . عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام :
( إن من الأمور أمورا موقوفة وأمورا محتومة ، وإن السفياني من المحتوم الذي لا بدّ منه ) « 5 » . . عن حمران بن أعين عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : ( من المحتوم الذي لا بدّ أن يكون من قبل قيام القائم : خروج السفياني وخسف بالبيداء وقتل النفس الزكية والمنادي من السماء ) « 6 » . . عن حمران ابن أعين ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام ( في قوله تعالى :
ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ
هامش
( 1 ) غيبة النعماني ص 205 ، بحار الأنوار ج 52 ص 250
( 2 ) بحار الأنوار ج 52 ص 251
( 3 ) السفياني وعلامات الظهور محمد فقيه ص 102
( 4 ) غيبة النعماني ص 203 ، بحار الأنوار ج 52 ص 249
( 5 ) غيبة النعماني ص 204 ، بحار الأنوار ج 52 ص 249
( 6 ) غيبة النعماني ص 176 ، منتخب الأثر ص 455