1 - أمور وعلامات موقوفة .
2 - أمور وعلامات محتومة .
وكما جاء في الروايات عن الفضل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ( إن من الأمور أمورا موقوفة وأمورا محتومة ) « 1 » . . وعن معلى بن خنيس قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ( من الأمر محتوم ، ومنه ما ليس بمحتوم ) « 2 » ، ولهذا نوضح البداء وعلاقته ب :
أولا : علامات الظهور والأمور الموقوفة :
إن الأصل في علامات الظهور والأخبار الغيبية أو حوادث المستقبل إنها موقوفه ، ما لم توجد قرينة أو دليل يستدل به على الحتم ، وقد ذهب جهابذة العلماء ( كالمفيد والصدوق والطوسي ) إلى أن الأصل في هذا النوع من الأخبار أنه من الموقوف ، ما لم يستدل على خلاف ذلك بقرينة تدل على حتمه . .
كقوله عليه السّلام ( السفياني من المحتوم ) . . وعليه فإن كثيرا من علامات الظهور حتى ما صح سنده ، هي من الأمور الموقوفه ، أي معلقة على مشيئة من الله تعالى ، أي من الجائز أن لا يقع بعض منها ، وتكون قابلة للتغيير أو التبديل أو التقدم أو التأخر .
إن هذه الأمور والآيات والعلامات الموقوفة ، لها ارتباط باللوح الآخر ( لوح المحو والإثبات ) . . فإذا أخبر النبي صلى الله عليه وآله أو أحد المعصومين عليهم السّلام بشيء ، فلا بدّ أن يستند في أخباره ، إلى شيء يكون مصدرا لأخباره ومنشأ لاطلاعه . . فإذا تحقق شيء مما أخبر عنه عليه السّلام - وهي كثيرة جدا - فإن ذلك يكشف عن تحقق شرائطه ، وفقد موانعه ، واكتمال عناصر علته . . أي أن الأحداث سارت على طبيعتها لتحقق ذلك الخبر .
هامش
( 1 ) غيبة النعماني ص 204 ، بحار الأنوار ج 52 ص 249
( 2 ) غيبة النعماني ص 202