عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » فأنا بقية من آدم ، وذخيرة من نوح ، ومصطفى من إبراهيم ، وصفوة من محمد صلى الله عليه وآله . . ألا ومن حاجني في سنة رسول الله فأنا أولى الناس بسنة رسول الله ، فأنشد الله من سمع كلامي اليوم ، لما بلغ الشاهد منكم الغائب ، وأسألكم بحق الله ورسوله وبحقي فإن لي عليكم حق القربى من رسول الله ، إلا أعنتمونا ومنعتمونا ممن يظلمنا ، فقد أخفنا وظلمنا ، وطردنا من ديارنا وأبنائنا ، وبغي علينا ودفعنا عن حقنا ، فافترى أهل الباطل علينا . . فالله الله فينا لا تخذلونا ، وانصرونا ينصركم الله ) « 2 » .
ثم يرفع الإمام يديه إلى السماء ، ويدعو ويتضرع ويقول :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ
« 3 » .
4 - البيعة والأنصار :
ما إن يكمل الإمام روحي فداه كلامه حتى يحاول شرطة الحرم أن يعتقلوه أو يقتلوه كما فعلوا قبل خمسة عشر يوما بقتل ذي النفس الزكية بنفس المكان ، فيتقدم أصحاب الإمام عليه السّلام ويدفعونهم عنه ويحيطون به وينزل جبرائيل عليه السّلام من على ظهر الكعبة فيكون أول المبايعين ، ثم يبايعه أصحابه الثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا وأنصاره المتواجدون حينها .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ( 33 - 34 )
( 2 ) غيبة النعماني ص 121 ، بحار الأنوار ج 52 ص 223 ، بشارة الإسلام ص 102 ، منتخب الأثر ص 422 ، المهدي من المهد إلى الظهور ص 412 ، تاريخ ما بعد الظهور ص 228 ، يوم الخلاص ص 303
( 3 ) سورة النمل ( 62 )