عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ( يشمل الناس موت وقتل حتى يلجأ الناس عند ذلك إلى الحرم فينادي مناد صادق من شدة القتال ، فيم القتل والقتال صاحبكم فلان ) « 1 » .
3 - قتل ذي النفس الزكية : ( من المحتوم )
بعد وقوع كثير من الأحداث والأخبار السابقة ، تبدأ معالم يوم الفجر المقدس تظهر للناس بجلاء ، ويبدأ الإمام المهدي عليه السّلام بإرسال نائبه ( رسوله ) للناس في مكة المكرمة في عملية اختبار وتهيئة للثورة المباركة ، فيقوم الفتى الهاشمي ( محمد بن الحسن - ذو النفس الزكية ) فيدخل المسجد الحرام في اليوم الخامس والعشرين من ذي الحجة ويقف بين الركن والمقام ويبلغ أهل مكة رسالة شفوية من الإمام المهدي عليه السّلام ، وهذه الرسالة لا تشتمل على شيء من السب والشتم أو التهديد ، إنما تشتمل على الاستنصار والاستنجاد بأهل مكة . . فيقوم بقايا النظام في الحجاز بارتكاب جريمة شنعاء ويقتلونه في الحال بين الركن والمقام ، فتكون هذه الجريمة إيذانا بنهاية حكمهم ، وليس بين قتله وظهور الإمام عليه السّلام إلا خمس عشرة ليلة .
وكذلك نفس الحال في مدينة المصطفى صلى الله عليه وآله يقوم بقايا النظام بارتكاب جريمة بشعة أخرى ، لا تقل عن سابقتها وهي قتل ابن عم ذي النفس الزكية واسمه محمد وشقيقته فاطمة ، ويصلبونهما على باب مسجد النبي صلى الله عليه وآله .
عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : ( . . وقتل النفس الزكية من المحتوم ) « 2 » .
هامش
( 1 ) غيبة النعماني ص 178
( 2 ) غيبة النعماني ص 169 ، بشارة الإسلام ص 119 ، يوم الخلاص ص 667