المقولات الزائفة على أحسن الوجوه وأتمّها .
ثانيا - موقفه عليه السّلام من قول الواقفية بمهدوية الإمام الكاظم عليه السّلام :
زعمت الواقفية بعد شهادة الإمام الكاظم عليه السّلام سنة ( 183 / ه ) في حبس السندي بن شاهك ببغداد وبأمر قارون اللارشيد العباسي لعنه اللّه ؛ أنه حي لم يمت ولا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها ، ويملأها كلها عدلا كما ملئت جورا ، وأنه القائم المهدي ! .
وزعموا أنه خرج من الحبس - ولم يره أحد - نهارا ، ولم يعلموا به ، وأن السلطان وأصحابه ادّعوا موته ، وموّهوا على الناس وكذبوا ، وأنه غاب عن الناس واختفى ! .
وقال بعضهم : إنه القائم وقد مات ولا تكون الإمامة لغيره حتى يرجع فيقوم ويظهر ، وزعموا أنه رجع بعد موته إلّا أنه مختف في موضع من المواضع ، حيّ ، يأمر وينهى ، وأن أصحابه يلقونه ويرونه ! .
وقال بعضهم : إنه مات ولكن هو القائم ، وسيرجع في وقت قيامه ؛ ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ! .
وأنكر بعضهم قتله ، وقالوا : مات ورفعه اللّه إليه ، وأنه يردّه عند قيامه .
وهذه الأقوال كلها تنسب إلى الواقفية المعروفة باسم ( الكلاب الممطورة ) « 1 » والسبب الذي دعاهم إلى انكار وفاة الإمام الكاظم عليه السّلام
هامش
( 1 ) راجع : الفرق / النوبختي : 90 - 91 .