تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

الفصل الرابع دعوى مهدويّة المهدي العباسي محمد بن عبد اللّه المنصور ( 158 - 169 / ه )

أولا - من كان وراء القول بمهدويته :

1 - أبو جعفر المنصور :

يعدّ المنصور الدوانيقي ( الخليفة ) العباسي ( 136 - 158 / ه ) الرجل الأول وراء القول بمهدوية ابنه ( محمد ) ، بعدما كان في طليعة من أشاع القول بمهدوية محمد النفس الزكيّة ، مع أنه لم يكن معتقدا بها ولا بمهدوية ابنه قط ، وإنما رامها لأسباب سياسية بحتة كما سيوافيك . وقد كان المنصور - قبل وصول أخيه السفّاح إلى السلطة ( سنة / 132 ه ) - متملقا للحسنيين ، مداهنا معهم ، يحسب لمستقبله السياسي ألف حساب ؛ إذ سبق له وأن أمسك بركاب محمد النفس الزكيّة ، طالبا منه أن يذكر له هذا الموقف فيما لو أثمرت مهدويته ، وصار خليفة للمسلمين ! ! ولكنه سرعان ما نكث بيعته ، وغدر به بعد تولي السلطة بموت السفّاح ( سنة / 136 ه ) ، فكفر بمهدويته ، وأطاح بحركته ، وأقدم على قتله وأخيه إبراهيم ( سنة / 145 ه ) . وبعد مرور سنتين - أي : في