شوهاء مخشيّة ، وقطعا جاهلية ، ليس فيها منار هدى ، ولا علم يرى » « 1 » .
ونتيجة لهذه الأحاديث وغيرها مما لم نذكره وهو كثير جدا في مثالب بني أمية جميعا ، صار العالمون بها ، والمطّلعون على سيرة بني أمية أول كافر بمهدوية عمر بن عبد العزيز عند لحظة انطلاقتها من على أفواه الكذّابين والمجرمين .
جدير بالذكر أن ابن المبارك ( ت / 181 ه ) ، وهو كما يقول المزي :
« أحد الأئمّة الأعلام ، وحفّاظ الإسلام » « 2 » يرى أن معاوية - على جرائمه الكبرى ، وموبقاته التي لا أول لها ولا آخر - أفضل من عمر بن عبد العزيز ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي المرواني « 3 » .
وكان هناك من : « يفسّق عمر بن عبد العزيز ، ويستهزئ به ، ويكفّره » « 4 » .
فكيف يكون عمر مع هذا هو المهدي ؟ !
سابعا - موقف الإمام الصادق عليه السّلام من تلك المهدوية :
بعد اتضاح موقف القرآن الكريم ، والسنّة النبوية المطهرة من الأمويين والمروانيين ، ودولتهم ( الشجرة الملعونة ) ، وما قاله أمير المؤمنين عليه السّلام في
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 172 خطبة رقم / 93 ( في التنبيه على فضله وعلمه عليه السّلام ، مع بيان فتنة بني أمية وانحراف دولتهم ) .
( 2 ) تهذيب الكمال 16 : 6 / 3520 .
( 3 ) راجع : الشريعة / الآجري 3 : 520 / 2012 الأثر رقم / 713 .
( 4 ) راجع : شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد المعتزلي 20 : 32 .