قال : فبلغ عائشة ، فقالت : كذب واللّه ما هو به ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعن أبا مروان ومروان في صلبه ، فمروان قصص من لعنة اللّه عزّ وجلّ » .
قال الحاكم : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » « 1 » .
وقد أخرج الطبراني عن الإمام الحسن السبط عليه السّلام قوله لمروان : « فو اللّه لقد لعنك اللّه على لسان نبيه صلّى اللّه عليه وآله وأنت في صلب أبيك » « 2 » .
5 - وحديث عمرو بن مرّة الجهني قال : « إن الحكم بن أبي العاص استأذن على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فعرف النبي صلّى اللّه عليه وآله صوته وكلامه ، فقال : إئذنوا له عليه لعنة اللّه وعلى من يخرج من صلبه إلّا المؤمن منهم وقليل ما هم ، يشرفون في الدنيا ويضعون في الآخرة ، ذوو مكر وخديعة ، يعطون في الدنيا ، وما لهم في الآخرة من خلاق » .
قال الحاكم : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وشاهده حديث عبد اللّه بن الزبير » ، ثم أورد حديث ابن الزبير وفيه : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعن الحكم وولده » وقال : « هذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » « 3 » .
ومن مقارنة هذا الشاهد بحديث عمرو بن مرّة الجهني ، يتقوّى احتمال
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 4 : 528 / 8483 ، والطبعة القديمة 4 : 481 .
( 2 ) المعجم الكبير / الطبراني 3 : 85 / 2740 .
( 3 ) مستدرك الحاكم 4 : 528 - 529 / 8485 ، والطبعة القديمة 4 : 481 - 482 ، وقال الحاكم في ذيل الحديث : « ليعلم طالب العلم إن هذا باب لم أذكر فيه ثلث ما روي ، وإن أول الفتن في هذه الأمة فتنتهم ، ولم يسعني فيما بيني وبين اللّه أن أخلي الكتاب من ذكرهم » .