سلطان .
وكان من رؤوسهم الذين تعصّبوا لمحمّد بن الحنفية وقالوا بإمامته ومهدويته وغيبته وإنّه حيّ لم يمت ، حيان السراج كما سيأتي في بيان موقف الإمام الصادق عليه السّلام من هذه الدعوى .
ومن مشاهيرهم الذين لعبوا دورا إعلاميا كبيرا في إشاعة هذه الدعوة ، كثير عزّة الشاعر المعروف وقد ضمّ ديوانه جملة من القصائد الشعرية التي تعرب عن عقيدته تلك ، يقول في بعضها :
ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحقّ أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبرّ * وسبط غيّبته كربلاء
وسبط لا تراه العين حتى * يقود الخيل يقدمها لواء
تغيّب لا يرى عنهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء « 1 »
ويقول في أخرى :
هو المهدي خبّرناه كعب * أخو الأحبار في الحقب الخوالي « 2 »
ومن جميل ما يروى ، هو ما قاله مصعب بن عبد اللّه ، قال : « قيل
هامش
( 1 ) ديوان كثير عزّة 2 : 186 ، ومروج الذهب 3 : 88 ، والأغاني / أبو الفرج الأصبهاني 9 : 12 في ذكر أخبار كثير ونسبه ، وعيون الأخبار / ابن قتيبة الدينوري 2 : 543 من كتاب العلم والبيان .
( 2 ) ديوان كثير 1 : 275 ، ومروج الذهب 3 : 87 ، والأغاني 9 : 13 - 14 .