من عمر الإمام المهدي عليه السّلام ، كما سنرى بعد قليل .
ومن هنا يتبين لنا وبكل وضوح أن دور الإمام الصادق عليه السّلام في صيانة الفكر المهدوي الأصيل كان دورا سابقا لزمانه بقرون عديدة ، إلّا ما كان بصدد ردّ بعض دعاوى المهدوية المعاصرة له عليه السّلام ، إذ كان عليه السّلام يتعمّد إلى إثارة ما يمكن أن يقال عاجلا أو آجلا ثم يتعرّض - بذات الوقت - إلى الإجابة الشافية المختصرة .
وكثيرا ما يكون في حديثه عليه السّلام جواب لشبهة مقدرة من دون إثارة صريحة لها ، وربّما قد يكون الجواب - أحيانا - ردّا على سؤال في هوية الإمام المنتظر ، أو ولادته ، أو غيبته ، ونحو ذلك من أمور أخرى ، صارت إجاباتها ردودا لما أثير بعد ذلك من شبهات .
وفي ما يلي دراسة لأهم الشبهات المثارة حول العقيدة المهدوية ، وموقف الإمام الصادق عليه السّلام منها وذلك في فصول .
* * *
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 174
مساهمون: ثامر هاشم حبيب العميدي
ص١٧٤