الموت الذي جعلته على عبادك حتما مقضيّا ، فأخرجني من قبري مؤتزرا كفني ، شاهرا سيفي ، مجردا قناتي ، ملبّيا دعوة الداعي في الحاضر والبادي . . » .
10 - الإكثار من الدعاء في فترة الانتظار :
والأدعية الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام في هذا كثيرة جدّا ، وفيها تنوّع رائع من الدعاء يطلّ الداعي من خلاله على عالم فسيح ، وينفتح على حياة أخرى ملؤها التوحيد ، والعبودية الخالصة للّه ، والذوبان في مناجاته سبحانه ، والاخلاص لدينه ، والمحبّة والانقياد لرسله وأوليائه عليهم السّلام .
وفي أدعية الإمام الصادق عليه السّلام تجسيد حيّ لهذه المعاني كلّها ؛ وفيما يأتي صورة مختصرة لما تضمنته بعض أدعيته الشريفة في هذا الخصوص :
أ - الدعاء بالثبات على الدين في زمان الغيبة :
عن عبد اللّه بن سنان ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : « ستصيبكم شبهة ، فتبقون بلا علم يرى ، ولا إمام هدى ، ولا ينجو منها إلّا من دعا بدعاء الغريق ، قال : يقول يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك . . » « 1 » .
ومن الواضح أنّ هذا الدعاء أعمّ من حصره بزمان حبس الإمام الكاظم عليه السّلام ، وانقطاعه عن قواعده الشعبية ، بل يشمل أهل زمان الغيبة أيضا .
ب - الدعاء بطلب المعرفة المنجية من الضلال :
ويدلّ عليه حديث زرارة ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، وفيه : « . . فقلت
هامش
( 1 ) إكمال الدين 2 : 351 - 352 / 49 باب 33 .