ثمّ قال الشيخ النعماني معلّقا على هذا الحديث - : « فإنه أراد عزّ وجلّ :
يا أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، أو يا معشر الشيعة ، لا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد . فتأويل هذه الآية جاء في أهل زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم من أهل الأزمنة » « 1 » .
7 - تهيئة وسائل القوة في فترة الانتظار :
والمطلوب من المنتظر أن يعيش حالة التأهّب التامّ والاستعداد الكامل لنصرة الإمام المهدي عليه السّلام ، وما يتطلب ذلك من الاعداد النفسي والمادي معا بحيث ، يكون كالجندي الذي ينتظر قائده لخوض معركة حاسمة فاصلة .
وإلى هذا المعنى يشير حديث الإمام الصادق عليه السّلام : « ليعدّنّ أحدكم لخروج القائم ولو سهما . . » « 2 » .
8 - ضرورة اعطاء العهد والبيعة للإمام المهدي عليه السّلام في غيبته :
ويدلّ عليه دعاء العهد المروي عن الإمام الصادق عليه السّلام ، وهو دعاء عظيم في بابه ، وقد جاء فيه قوله عليه السّلام : « اللهمّ إني أجدد له - أي :
للمهدي عليه السّلام - يومي هذا ، وما عشت من أيامي عهدا وعقدا وبيعة له في عنقي ، لا أحول عنها ولا أزول أبدا . . » « 3 » .
9 - طلب الرجعة في الدعاء في حال الموت قبل ظهوره عليه السّلام :
كما في دعاء العهد أيضا ، من قوله عليه السّلام : « اللهمّ إن حال بيني وبينه
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة / النعماني : 24 من المقدمة ( في ذيل الحديث المذكور ) .
( 2 ) كتاب الغيبة / النعماني : 320 / 10 باب 21 .
( 3 ) زاد المعاد / المجلسي : 223 .