ويستفاد من هذين الحديثين لا سيّما الأوّل جملة من الأمور لا بأس بالإشارة السريعة إليها ، وهي :
1 - وجوب معرفة الإمام المهدي عليه السّلام باسمه وكنيته وأصله الشريف .
2 - إنّه متّبع لسنة جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
3 - وجوب طاعته مطلقا ، كما وجبت طاعة الرسول صلّى اللّه عليه وآله مطلقا .
ومن جملة طاعة المهدي عليه السّلام ما أوصى به عليه السّلام - في تواقيع مشهورة عنه عليه السّلام - من الورع والتقوى ووجوب الانتظار ، والرجوع في أخذ معالم الدين الحنيف من الفقيه الصائن لنفسه ، المتبع آل محمد صلّى اللّه عليه وآله في أخلاقهم وهديهم وحلالهم وحرامهم عليهم السّلام .
4 - إنّ له عليه السّلام غيبة لا بدّ منها ، مع التحذير والوعيد الشديد لمن أنكرها .
5 - ضرورة الابتعاد التام عن المعاندين في أمر الإمام المهدي عليه السّلام لما ورد فيهم من أوصاف أقلها إضلال الأمة عن الحق وأهله ، والواجب بغضهم وعدم مجالستهم أو التقرب أو التودّد إليهم ، أو سماع كلامهم ، اللهمّ إلّا من قبيل العمل لهدايتهم ، وإلّا فلا ، لأنهم اتّبعوا شهواتهم فضلوا وأضلوا .
ومن ضمّ هذين الحديثين إلى ما تقدّم ، تتّضح سخافة القول بنجاة من يعتقد بمهدي مجهول يخلقه اللّه تعالى من سلالة الإمام الحسن السبط عليه السّلام في آخر الزمان ! لما في تلك الأحاديث الشريفة من دلالة واضحة على ولادة
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 139
مساهمون: ثامر هاشم حبيب العميدي
ص١٣٩