ومن هنا حاول الإمام الصادق عليه السّلام التركيز على هذه المفاصل الأساسية ، لتتّخذ الأمّة حذرها ، وتكون في يقظة دائمة ممّا يحاول أعداء الحقّ إثارته من خرافات وشبهات حول خاتم الأئمة الإمام المهدي أرواحنا فداه .
ويدلّ على ذلك أحاديث لا حصر لها ، نذكر منها :
1 - عن هشام بن سالم ، عن الإمام الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « القائم من ولدي اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، وشمائله شمائلي ، وسنته سنتي ، يقيم الناس على ملّتي وشريعتي ، ويدعوهم إلى كتاب ربي عزّ وجلّ ، من أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، ومن أنكره في غيبته فقد أنكرني ، ومن كذبه فقد كذبني ، ومن صدقه فقد صدقني ، إلى اللّه أشكو المكذبين لي في أمره ، والجاحدين لقولي في شأنه ، والمضلين لأمتي عن طريقته
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 1 » » « 2 » .
2 - وعن محمد بن مسلم ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : « إن بلغكم عن صاحب هذا الأمر غيبة فلا تنكروها » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 26 / 227 .
( 2 ) إكمال الدين 2 : 411 / 6 باب 39 ، وإعلام الورى / الطبرسي 2 : 227 الفصل الثاني .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 338 / 10 و 1 : 340 / 15 باب الغيبة ، وكتاب الغيبة / النعماني : 188 / 42 باب 10 ، وكتاب الغيبة / الشيخ الطوسي : 160 - 161 / 118 .