للذمم وأوصلهم للرحم ، كأني أرى ثامن عشرهم تفحص رجلاه في دمه بعد أن يأخذ جنده بكظمة من ولده ثلاث رجال سيرتهم سيرة الضلال ، والثاني والعشرون منهم الشيخ الهرم تطول أعوامه ، وتوافق الرعية أيامه ، والسادس والعشرون منهم يشرد الملك منه شرود المنفتق ، ويعضده الهزرة المتفيهق ، لكأني أراه على جسر الزوراء قتيلا ، ذلك بما قدمت يداك وإنّ الله ليس بظلام للعبيد ) .
« 120 » - عن أبي رومان ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( إذا رأيتم الرايات السّود ، فالزموا الأرض ، فلا تحرّكوا أيديكم ولا أرجلكم ، ثمّ يظهر قوم ضعفاء لا يؤبه لهم ، قلوبهم كزبر الحديد ، هم أصحاب الدّولة ، لا يفون بعهد ولا ميثاق ، يدعون إلى الحقّ ، وليسوا من أهله ، أسماؤهم الكنى ونسبتهم القرى ، وشعورهم مرخاة كشعور النّساء حتّى يختلفوا فيما بينهم ، ثمّ يؤتي الله الحقّ من يشاء ) .
« 121 » - حدثنا أبو الحيرة سجة بن عبد الله قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : ( والّذي نفسي بيده لا يذهب اللّيل والنّهار ، حتّى تجيء الرّايات السّود من قبل خراسان ، حتّى يوثقوا خيولهم بنخلات نيسان والفرات ) .
زوال الدولة العباسية
« 122 » - عن عبد الله بن زرير ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال :
( هلاكهم من حيث بدؤا ) - يعني بني العباس . .
هامش
( 120 ) - الفتن لابن حماد 136 / 558 ، كنز العمال 11 / 283 / 31530 .
( 121 ) - الملاحم لابن المنادي 312 / 260 .
( 122 ) - الفتن لابن حماد 138 / 568 ، التشريف بالمنن 92 / 52 .