لدنياه ، وأيم الله لو فرّقوكم تحت كلّ حجر لجمعكم لشرّ يوم لهم .
والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ، لو لم يبق من الدّنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم ، حتّى يملك الأرض رجل منّي يملؤ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما .
فإذا كان ذلك لم تطعنوا فيه برمح ، ولم تضربوا فيه بسيف ، ولم ترموا فيه بسهم ، ولم ترموا فيه بحجر ، فاحمدوا الله ، فإذا كان ذلك ورأيتم الرّجل من بني أمّية غرق في البحر فطأوه على رأسه ، فو الّذي فلق الحّبّة وبرأ النّسمة لو لم يبق منهم إلا رجل واحد لبغى لدين الله عزّ وجلّ شرا ) .
« 115 » - عن علي عليه السّلام قال في خطبة له : ( ألا وإنّ أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أميّة ، فإنّها فتنة عمياء مظلمة ، خصّت فتنتها وعمّت بليّتها ، أصاب البلاء من أبصر فيها وأخطأ البلاء من عمي عنها ، يظهر أهل باطلها على أهل حقّها ، حتّى تملأ الأرض عدوانا وظلما ، وإنّ أوّل من يكسر عمدها ويضع جبروتها وينزع أوتادها الله ربّ العالمين .
ألا وإنّكم ستجدون بني أميّة أرباب سوء لكم من بعدي ، كالناب الضّروس تعضّ بفيها وتضرب برجلها ، وتخبط بيدها وتمنع درّها .
ألا إنّه يزال بلاؤهم بكم ، حتّى لا يبقى منكم في مصر لكم إلا نافع لهم أو غير ضارّ بهم ، وحتّى لا تكون نصرة أحدكم منهم إلا كنصرة العبد من سيّده ، إذا رآه أطاعه وإذا توارى عنه شتمه . وأيم الله لو فرّقوكم تحت كلّ كوكب لجمعكم الله لشرّ يوم لهم . قال : فقام
هامش
( 115 ) - نهج السعادة 2 / 442 / خطبة 276 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7 / 44 / خطبة 92 وفيه اختلاف كثير .